أحمد بن يحيى العمري

410

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

حتى لحقته وشددت عليه ، فانفرج عنه أصحابه فقتلته وطلبت أصحابه فهربوا عني ، وأخذت فرسه وسمطت رأسه ، ورجعت إلى الدير فألقيت الرأس ، ودعوتها ومن معها من نسائها وخدمها . فوقفت بين يدي ، وأمرتها بالرحلة ، ومن معها على دواب الدير وسرت بهن إلى العسكر ، حتى دفعت بهن إلى العسكر حتى دفعت بهن إلى الوالي فجعل نفلي منهن ، فتنفلت المرأة بعينها ، وسلمت سائر الغنيمة في المقسم واتخذتها أم أبني . قال : أبو مروان ، وكان أبوها بطريقا من بطارقة الروم له شرف يهاديه ويكارمه ويكاتبه . وقال الوليد : سمعت عبد الله بن راشد الخزاعي يخبر عمن سمعه من البطال : يخبر أن هشاما أو غيره من خلفاء بني أمية كان قد ( المخطوط ص 196 ) استعمله على ثغر المصيصة وما يليها ، وأنه ران عليه خبر الروم ، فوجه سرية لتأتيه بالخبر ، فتوجهوا وأجلتهم أجلا ، فاستوعبوا الأجل . قال : فأشفقت من مصيبتهم ، ولائمة الخليفة ، فخرجت متوحدا حتى أوغلت في الناحية التي أمرتهم بها ، فلم أجدلهم خبرا ، فعرفت أنهم أخبروا بغفلة أهل الناحية الأخرى ، فتوجهوا إليها ، وكرهت أن أرجع لهم ، ولم استنقذهم مما هم فيه ، إن كان عدوا يكاثرهم ، وأعرف من خبرهم ما أسكن إليه ، فلم أجد أحدا يخبرني بشيء ، فمضيت حتى أقف على باب عمورية فضربت بابها ، وقلت للبواب أفتح لفلان سياف الملك ورسوله ، وكنت أشبه به [ 1 ] . فأعلم ذلك صاحب عمورية ، فأمره بفتح الباب ففعل وأدخلني ، فلما صرت إلى بلاطها ، وقفت وأمرت من يشتد إلى بيت يدي إلى باب بطريقها ففعل ، ووافيت باب البطريق قد فتح ، وجلس لي ونزلت عن فرسي ، وأنا متلثم بعمامتي فأذن لي ،